العلامة الحلي
29
نهاية الوصول الى علم الأصول
2 . مواقعة الأهل . فيعمّ البدوي والقروي ومواقعة الأهل وغيرها ، فيكون الموضوع من أفطر بالوقاع في صوم رمضان . إنّ تنقيح المناط من المزالق للفقيه ، فربّما يلغي بعض القيود باستحسان ، أو غيره مع عدم مساعدة العرف عليه ، ومن هنا ينبغي الاحتياط التام في تنقيح موضوع الحكم والاقتصار على ما يساعد عليه فهم العرف على إلغاء القيد ، وإن شك في مساعدة العرف على الإلغاء وعدمها ، فليس له تعميم الحكم . وعلى كلّ حال ، فهذه التعميمات ، لا صلة لها بالقياس ، وإنّما هي استظهار مفاد الدليل واستنطاقه حسب الفهم العرفي . وهذا ما يعبر عنه في الفقه الإمامي ، بإلغاء الخصوصية ، أو مناسبة الحكم والموضوع ، مضافا إلى التعبير عنه ب « تنقيح المناط » . وليعلم أنّ قسما من الأحكام المستنبطة باسم القياس عند أهل السنّة داخل في هذا العنوان ، أي إلغاء الخصوصية حسب فهم العرف دون أن يكون هناك أصل وفرع ، وقد مرّ أنّ مثل هذا من مقولة المداليل العرفية وإن لم تكن مصرحا بها ، وإليك بعض الأمثلة : 1 . دلّ قوله سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ « 1 » ، على ترك البيع وقت النداء .
--> ( 1 ) . الجمعة : 9 .